" لَقَدْ كَانَتْ صَلاَةُ الظُّهْرِ تُقَامُ ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يَأْتِي وَرَسُولُ اللّه- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الركْعَةِ الأُولَى، مِمَّا يُطَوِّلُهَا"
وقت الظهر
فيه عِدَّة أمـور :
الأمر الأول : صلاة سُنَّة الظهر القبلية , والبعدية.
وتقدَّم عند الكلام على السُّنن الرَّواتب , أنه يُشرع قبل الظهر أربع ركعات , وأنه يُشرع بعدها ركعتين, كما دلَّ على ذلك حديث عائشة , وأم حبيبة , وابن عمر - رضي الله عنهم - أجمعين .
الأمر الثاني : من السُّنَة تطويل الركعة الأولى من صلاة الظهر.
لحديث أبي سعيد الخدريِ - رضي الله عنه - قال :
رواه مسلم برقم (454).
وعليه فإنَّ من السُّنَّة للإمام أن يطوِّل الركعة الأولى من الظهر , وكذلك من صلَّى منفرداً , وكذلك المرأة في صلاتها للظهر, وهذه من السُّنن المندثرة , نسأل الله - تعالى - تطبيق السُّنَّة على الوجه الأكمل , والحرص عليها .
الأمر الرابع : عند شِدَّة الحر , يُسنَّ تأخير صلاة الظهر حتى ينكسر الحر.
ويدلّ عليه :
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً:
" إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ , فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" فيح جهنم : هو غليانها ، وانتشار لهبها , ووهجها .
رواه البخاري برقم (534,533) , ومسلم برقم (615) .
قال شيخنا ابن عثيمين - رحمه الله - : "فإذا قدَّرنا مثلاً أنَّ الشمس في أيام الصيف تزول على الساعة الثانية عشرة ، وأنَّ العصر على الساعة الرابعة والنِّصف تقريباً ، فيكون الإبراد إلى الساعة الرابعة تقريباً " انظر : الممتع (2/104).
والإبراد عام لمن يصلِّي في جماعة, ولمن يصلِّي وحده على الصحيح , واختاره شيخنا ابن عثيمين - رحمه الله- , وعليه يدخل في ذلك النساء أيضاً, فيُسَنّ لهن الإبراد في شِدَّة الحرّ ؛ لعموم حديث أبي هريرة - رضي الله عنه
المقالات ذات الصلة
مقالات وموضوعات متنوعة
سُنَنَ في السلام , و اللِّقاء , و المجالسة
1/ من السُّنَّة : إلقاء السلام . والأدلة على السُّنيَّة كثيرة مستفيضة , ومنها: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللّهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قَالَ: " حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ ", قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللّهِ ؟ قَالَ: " إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ , وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ , وَإِذَا اسْتَنْصَ...
من السُّنَّة الجلوس بعد الفجر في المصلَّى حتى تطلع الشمس
عن جابر بن سَمُرَة - رضي الله عنه - :" أَنَّ النَّبِيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - كَانَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلاَّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَناً" رواه مسلم برقم (670) و " حَسَناً " أي : مرتفعة.
أذكار الصباح
ووقت أذكار الصباح يبدأ من : طلوع الفجر , فإذا أذَّن المؤذِّن لصلاة الفجر بدأ وقت أذكار الصباح , ولاشك أنَّ الأذكار حصن حصين للعبد في الدنيا وكنز عظيم له في الآخرة.
وقت أذكار المساء
الأظهر- والله أعلم - : أنه يبدأ بعد العصر إلى غروب الشمس, ولا بأس أن يقولها بعد غروب الشمس, لاسيما إن كان تركه لها لعذر, ولأنَّ ما بعد غروب الشمس يُسمَّى (مساءً ), ولأنَّه يحصِّل بذلك فضيلة الذكر, وبركته, وهذا أفضل من تركها, وغفلته, في بقيَّة يومه.
السُّنَنُ الْمَوْقُوتَةِ
نقصد بالسُّنَن الموقوتة : هي السُّنَن المؤقتة بأوقات في اليوم والليلة , فهي سُنَن تُسَنُّ بأوقات معيَّنة , و قسَّمتها إلى سبعة أوقات : ما قبل الفجر , ووقت الفجر , ووقت الضُّحى , ووقت الظهر , ووقت العصر , ووقت المغرب , ووقت العشاء
معنى السُّنَّة
السُّنَّة هي بمعنى : المستحب , والمندوب فالسُّنَّة: هي ما أمر بها الشَّارع ليس على وجه الإلزام , وثمرتها : أنه يُثاب فاعلها , ولا يُعاقب تاركها .