" لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ " .
فمن سُنَنِ الوضوء
1/ السِّواك.
وذلك قبل البدء بالوضوء , أو قبل المضمضة , وهذا هو الموضع الثاني الذي يُسَنُّ فيه السِّواك - وتقدَّم الموضع الأول - فيُسَنّ لمن أراد الوضوء أن يستاك؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال :
رواه أحمد برقم (9928) , رواه ابن خزيمة وصححه (1/73/140) , والحاكم (1/245) ,والبخاري تعليقًا بصيغة الجزم في باب : سواك الرطب واليابس للصائم.
ولحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:
" كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ , فيَبْعَثُهُ الله مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ , فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي ..."
رواه مسلم برقم (746).
2. التسمية.
لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً :
" لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله ".
رواه أحمد برقم (11371) , وأبو داود برقم (101), وابن ماجه برقم (397).
3. غسل الكفين ثلاثًا.
لحديث عثمان - رضي الله عنه - في صِفة وضوء النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وفيه :
" دَعَا بِوَضُوءٍ , فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ... ", ثم قال : " رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ".
رواه البخاري برقم (164) , رواه مسلم برقم (226) .
4. التَّيامن في غسل اليدين، والقدمين
لحديث عائشةَ - رضي الله عنها - قالت :
" كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ " .
رواه البخاري برقم (168) , رواه مسلم برقم (268) .
5. البداءة بالمضمضة، والاستنشاق.
لحديث عثمان - رضي الله عنه - في صِفة وضوء النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - :
" ... فَمَضْمَضَ , وَاسْتَنْثَرَ , ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ..."
رواه البخاري برقم (199) , رواه مسلم برقم (226) , فإن أخَّر المضمضة والاستنشاق بعد غسل الوجه جاز .
6. المبالغة في المضمضة، والاستنشاق لغير الصائم
لحديث لقيط بن صبرة - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال له :
" أَسْبِغ الوُضُوءَ، وخَلِّلْ بَيْنَ الأصَابِعِ ، وبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِماً"
رواه أحمد برقم (17846) , وأبو داود برقم (142), وقال ابن حجر:"هذا حديث صحيح" الإصابة (9/15), و أُخذِت المبالغة في المضمضمة من قوله : "أَسْبِغ الوُضُوءَ".
7. المضمضة , والاستنشاق من كفٍّ واحدة
لحديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - في صِفة وضوء النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال :
" .... أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا, فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفِ وَاحِدَةٍ, فَفَعَلَ ذلِكَ ثَلاَثاً..".
رواه البخاري برقم (192) , رواه مسلم برقم (235) .
8. في مسح الرأس تُسَنُّ الصِّفة المسنونة.
وهي أن يبدأ في مسحه لرأسه فيضع يديه في مقدَّم رأسه , ثم يذهب بهما إلى قِفا رأسه , ثم يرجعهما للمكان الذي بدأ منه , والمرأة أيضاً تفعل هذه السُّنَّة بنفس الطريقة , وما زاد من الشعر عن عنق المرأة فإنه لا يُمسح .
ويدلّ عليه :
حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - في صِفة وضوء النَّبيّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وفيه :
" بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ, ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ".
رواه البخاري برقم (185) , رواه مسلم برقم (235) .
9. التثليث في غسل الأعضاء
الغَسْلَة الأولى واجبة , وأمَّا الثانية , والثالثة فهي سُنَّة , ولا يُزاد على ثلاث .
ويدلّ عليه :
ما ثبت عند البخاري - رحمه الله - من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - :
"أنَّ النَّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَأَ مَرَّة , مرَّة"
رواه البخاري برقم (157)
وثبت عند البخاري أيضا من حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - :
"أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ ,مَرَّتَيْنِ"
رواه البخاري برقم (158)
وثبت في الصحيحين من حديث عثمان - رضي الله عنه – :
"أنَّ النَّبيّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - توضأ ثلاثا"
رواه البخاري برقم (159)
ولذا فمن الأفضل التنويع أحياناً , فأحياناً يتوضأ مرَّة , مرَّة , وأحياناً مرَّتين , مرَّتين , وأحياناً ثلاثاً , ثلاثاً , وأحياناً يخالف في العدد, فيغسل مثلاً الوجه ثلاثاً , واليدين مرتين , والقدمين مرَّة ,كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - في رواية أخرى انظر : زاد المعاد (1 / 192), ولكن الأغلب أن يأتي بالكمال ثلاثاً , ثلاثاً , فهو هدي النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم.
المقالات ذات الصلة
مقالات وموضوعات متنوعة
الدُّعـاء
بيان ما يُسَنُّ للمسلم فعله إذا أراد أن يدعو , فمِـن السُّـنَن : أ/ أن يدعو وهو على طهارة . لحديث أبي موسى - رضي الله عنه - في الصحيحين , وقصته مع عَمِّه أبي عامر - رضي الله عنه - , حين بعثه النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - على جيش أوطاس , وفي الحديث : قُتل أبو عامر - رضي الله عنه - , وأوصى أبا موسى - رضي الله عنه - أن يُقرئ النَّبيَّ - صلَّى...
سُنَن في اللِّباس , والزينة
1/ من السُّنَّة التَّيامن في التَّنعُّل. من السُّنَّة إذا أراد المسلم أن يلبس نعليه أن يبدأ باليمنى , ومن السُّنَّة إذا أراد أن ينزع نعليه أن يبدأ باليسرى .
وقت الفجر
فيه عِدَّة أعمال هي من هدي النَّبيّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - : الأذان , وفيه عِدَّة سُنَن : 1. متابعة المؤذِّن . يُسَنَّ لمن سمع الأذان أن يقول مثل ما يقول المؤذِّن , إلا في الحيعلتين , فيقول: " لا حول ولا قوة إلا بالله " .
أذكار الصباح , والمساء هي
1/ " مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , مَنْ قَالَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ حِينَ يُصْبِحُ كُتِبَ لَهُ بِهَا مِائَةُ حَسَنَةٍ , وَمُحِيَ عَنْهُ بِهَا مِائَةُ سَيِّئَةٍ , وَكَانَتْ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ , وَحُفِظَ بِهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى يُمْسِيَ , وَمَنْ قَ...
سنن النبي صلى الله عليه وسلم وأذكاره اليومية
الحمد لله القائل:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}[الأحزاب:21] , فشرع اتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم, والصلاة والسلام على خير من دلَّ الأمة على كمال الطاعة واتباع السنة, وبعد,,
الذِّكر فيه حياة للقلوب
كثير منَّا لاسيما في هذه الأزمان , وكثرة الانشغال يشكو صدأ قلبه وغفلته , وحياة القلب تكون بالذِّكر , ففي صحيح البخاري من حديث أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - : " مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ ", وفي لفظ مسلم قال النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - :...