
مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ
الصلوات الخمسة تجديد للعهد الذي بين العبد وربه، فإذا صلى العبد صلاة اطمأن قلبه بها وشعر بالوفاء قد ملأ أعماق قلبه، وأحس بأنه أدى الأمانة وتحلل من الحق الذي قطعه على نفسه بالإسلام وطالبه الله به في هذا الوقت الذي حدده له، ثم ينخرط في عمله ويشغل بأمور دنياه فترة قصيرة من الزمن، فإذا بالمنادي يناديه حي على الصلاة حي على الفلاح، فيعود إلى ساحة الصلاة؛...

غَطُّوا الْإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ
هذه الوصية تُرينا بوضوح أن أخذ الحذر واجب، والاحتياط مطلوب في كل أمر يخشى منه الضرر، فأخذ الحذر يقي المرء مما يخافه ويخشاه إن شاء الله تبارك وتعالى، فهو سبب من الأسباب التي ينبغي على المرء أن يأخذ بها وليس عليه بعد ذلك أن ينتظر وقوع المسبب إلا على سبيل الرجاء في فضل الله والطمع في رحمته.

اتجِرُوا فِي أَمْوَّالِ اليَتَامَى
الإسلام يحمي الضعفاء – كاليتامى – من أن تنالهم أيدي الظالمين، ويصون أموالهم من الضياع بتشريعاته الصارمة وإرشادته القيمة، فلا يدع يتيماً عرضة للمهانة والمذلة والازدراء، ولا يترك ماله نهباً لأصحاب القلوب القاسية والضمائر الميتة، أو يسمح للخاملين أن يجمدوها حتى تتناقص شيئاً فشيئاً، ثم تزول ويبقى اليتيم بلا مال، فيكون عرضة للمذلة والهوان.

اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِن
الفراسة – بكسر الفاء – هي: المهارة في تعرف بمواطن الأمور من ظواهرها، واستخلاص الرأي السديد من الآراء المتعددة. وهي النظر الثاقب فيما يُرى ويُسمع، والبصر النافذ فيما يضر وينفع. والتفرس في الأمور قد يكون مبنياً على الذكاء المفرط، والحنكة في التجربة، والخبرة بعادات الناس وظروف الحياة.

لَا يَحْقِرْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَحْقِرْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَحْقِرُ أَحَدُنَا نَفْسَهُ؟ قَالَ يَرَى أَمْرًا لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ ثُمَّ لَا يَقُولُ فِيهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَا م...

استخلاف الصديق
مقدمةاستقر الصحابة في حوارهم كما ذكرنا على أن الخلافة ستكون في قريش، وهذه خطوة عظيمة للوصول إلى الخليفة، لكن ما زال هناك خطوات وخطوات، فقريش قبيلة عريقة بالبطون الشريفة، ففي أي بطن ستكون الخلافة، ثم إن المهاجرين بالآلاف، والرجال الذين يستطيعون إدارة الأمة أكثر مما يتخيل الإنسان، فكل رجل من المهاجرين أمة، مَن مِن هؤلاء سيتولى هذه الخلافة، وقد نتخيل...

شروط الاستخلاف
مقدمة هناك من الشروط ما يتفق فيها كل الصحابة: الشرط الأول: الإسلام يتفق فيه كل الصحابة، وهو الإسلام، فلا يجوز لدولة إسلامية غالب سكانها من المسلمين أن يكون الحاكم نصرانيًا أو يهوديًا مثلًا، ولا تنظروا إلى ما يحدث في بعض بلدان العالم الإسلامي من ولاية النصارى على الدولة، مثل نيجريا مثلًا، فهذه مخالفة شرعية واضحة.

الاستخلاف بين التصريح والتلميح
مقدمةروى البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مِنْ أَمِنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا غَيْرَ رَبِّي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يَبْقَيَنَّ بَابٌ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابُ أَبِي بَكْرٍ.

الكرم في حياة رسول الله
الإسلام دين يقوم على الكرم والعطاء؛ لذلك وصف الله نبيَّه بالكرم والجود، فقال تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ} [الحاقة: 40، 41]. فكان وصف الله تعالى له بالكرم دون غيره من أخلاقه العظيمة؛ لأن كل تلك الأخلاق مندرجة فيه، فأخلاقه كلها عظيمة كريمة، قائمة على الكرم والبذل والسخاء، و...

كمال أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أُسوة حسنة، ومثالاً يُحتذى به في كل شيء، فكانت أخلاقه مثالاً للفرد والجماعة، ودليلاً أكيدًا على نُبُوَّته صلى الله عليه وسلم؛ فقد استطاع بالمنهج الربَّاني الذي أُوحي إليه أن يبني أُمَّةً مِن لا شيء، وأن يُقيم حضارة استحال على الزمان أن يجود بمثلها، هذه الحضارة بُنِيَتْ دعائمها على الأخلاق؛ لذلك قال صلى الله عليه...