"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ..."
سُنَن في الصَّلاة
للصلاة سُنَن عديدة , نذكر منها ما يلي :
أ/ السترة , ويُسَنُّ فيها ما يلي :
1. يُسَنُّ اتخاذ السترة .
والسترة سُنَّة للإمام والمنفرد , وأمَّا المأموم فسترة الإمام سترة له , فاتخاذ السترة سُنَّة .
لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعاً , وفيه :
رواه البخاري برقم (509) , رواه مسلم برقم (505).
والأحاديث في سنيَّة السترة كثيرة فقد استتر النَّبيُّ بالسرير , والجدار , والجذع , والخشبة , والحربة , والعَنَزَة , والراحلة, وغير ذلك .
والسترة مشروعة في العمران والفضاء , في الحضر والسَّفَر , سواءً خشي ماراً أولم يخشَ ؛ لأن الأحاديث لم تفرِّق بين العمران والفضاء ؛ ولأنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان يستتر في حضره وسفره , كما في حديث أبي جحيفة- رضي الله عنه -. رواه البخاري برقم (501) , رواه مسلم برقم (503) .
2. ويُسنُّ الدنو من السترة.
وإذا دنى من السترة , فإن السُّنَّة أن يكون بين موضع سجوده وبين السُّترة قدر ممر الشَّاة .
لحديث سهل بن سعد السَّاعدي - رضي الله عنه - قال:
" كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ "
رواه البخاري برقم (496) , رواه مسلم برقم (508) , والمقصود بالمُصلَّى هو: موضع سجوده - صلَّى الله عليه وسلَّم - وجاء عند أحمد , وأبي داود أنَّ بينه وبين السترة ثلاثة أذرع - رواه أحمد برقم (6231) , وأبو داود برقم (2024), وصححه الألباني (صحيح ابي داود 6/263) وأصله في البخاري برقم (506)
وهذا باعتبار إذا وقف يكون بينهما كذلك .
3. يُسَنُّ ردُّ المارّ بين يدي المصلِّي.
لحديث أبي سعيد - رضي الله عنه- قال : قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - :
" إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أحد أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ , فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ"
رواه مسلم برقم (505) .
وأمَّا إذا كان المارّ بين يدي المصلِّي امرأة , أو كلب أسود , أو حمار فإنه يجب دفعه على الصحيح؛ لأنها تقطع الصلاة كما في حديث أبي ذر -رضي الله عنه- رواه مسلم برقم (510), بخلاف غيرها فإنه لا يقطع الصلاة, واختاره شيخنا ابن عثيمين رحمه الله.
4. يُسَنّ التسوك عند كل صلاة .
وهذا هو الموضع الثالث من المواضع التي يتأكَّد معها السِّواك .
ويدلّ عليه: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أَنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم- قال:
" لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ "
رواه البخاري برقم (887) .
المقالات ذات الصلة
مقالات وموضوعات متنوعة
أذكار الصباح , والمساء هي
1/ " مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , مَنْ قَالَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ حِينَ يُصْبِحُ كُتِبَ لَهُ بِهَا مِائَةُ حَسَنَةٍ , وَمُحِيَ عَنْهُ بِهَا مِائَةُ سَيِّئَةٍ , وَكَانَتْ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ , وَحُفِظَ بِهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى يُمْسِيَ , وَمَنْ قَ...
الأذكار المشروعة بعد السَّلام من الصلاة المفروضة سُنَّة
قال النووي - رحمه الله - : "أجمع العلماء على استحباب الذِّكر بعد الصَّلاة " انظر : الأذكار (ص66). ويستحب رفع الصوت بهذا الذكر ؛ لحديث ابن عباس- رضي الله عنهما - : "أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " رواه البخاري برقم (841)...
الرفع من الركوع فيه عِدَّة سُنَن :
1. تطويل هذا الركن . لحديث ثابت البناني عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال : " إِنِّي لاَ آلُو (لا آلو : أي لا أُقصِّر) أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم - يُصَلِّي بِنَا, قَالَ : فَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئاً لاَ أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ, كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ انْتَصَبَ قَائِم...
انتظار الصَّلاة
وانتظار الصلاة من السُّنَن التي يترتَّب عليها فضل عظيم . ويدل عليه : حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أَنَّ رسول اللّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال : " لاَ يَزَالُ أَحَدكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا دَامَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ , لاَ يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ الصَّلاَةُ" رواه البخاري برقم (659) , رواه مسلم برقم (649) , فهو بانتظار...
الدعاء الوارد بعد الوضوء
عن عمر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَأُ فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ - الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلهَ أَلاَّ اللّهُ , وَأَنَّ مُحمَّداً عَبْدُ اللّهِ وَرَسُولُهُ ، إلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ" رواه...
سُنَن فيما يراه النائم
ما يراه النائم لا يخلو من ثلاث أحوال جاءت في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم: 1- رؤيا تحزين, وهي من الشيطان, ولن تضر العبد إذا امتثل آدابها وستأتي. 2- أن يرى ما حدث به نفسه قبل نومه, فليست بشيء.